الشيخ ذبيح الله المحلاتي

166

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

وكفى بهذا ضلالا لمن اعتقده ؛ فهذا جميعه دليل على إيمان عبد اللّه وعبد المطّلب وأبي طالب وآمنة بنت وهب وإنّما كان أهل الفساد والعدول عن الرشاد يقطعون على أبي طالب بالكفر ويرمونه بالشرك تحاملا على ولده على أمير المؤمنين عليه السّلام واللّه متمّ نوره ولو كره المشركون . 5 - إجماع أهل بيت رسول اللّه عليهم السّلام بصحّة إسلام أبي طالب عليه السّلام وحقيقة إيمانه وهو حجّة يكفينا في مقام الاستدلال لو لم تقلّد في دينك أباك وجانبت هواك لأنّ أخبار من قامت الأدلّة الصحيحة على عصمته بإيمان واحد من المكلّفين يجب علينا القطع بإيمانه وعددناه في المؤمنين ومن أهل الجنّة باليقين مثل إخبار النبي بإيمان سلمان وأبي ذر وعمّار رضي اللّه عنهم . 6 - عن العبّاس بن عبد المطّلب رضى اللّه عنه أنّه سأل رسول اللّه ، فقال : ما ترجو لأبي طالب عليه السّلام ، فقال : كلّ خير أرجو من ربّي عزّ وجلّ . فلو لا علم النبي بإيمان عمّه أبي طالب ما كان يرجو له كلّ خير من ربّه تعالى مع ما أخبره اللّه تعالى من خلود الكفّار في النار وتأبيدهم في العذاب على وجه الاستحقاق والهوان . 7 - بإسناده عن سيّد الساجدين عليّ بن الحسن عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام إنّه كان جالسا في الرحبة والناس حوله ، فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّك بالمكان الذي أنزلك اللّه وأبوك معذّب في النار ، فقال : مه فضّ اللّه فاك ، والذي بعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله بالحقّ نبيّا لو شفّع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفّعه اللّه فيهم ، أبي يعذّب في النار وابنه قسيم الجنّة والنار ، والذي بعث محمّدا بالحقّ إنّ نور أبي طالب ليطفئ أنوار الخلائق إلّا خمسة أنوار : نور محمّد ونور فاطمة ونور الحسن والحسين ونور ولده من الأئمّة ، ألا إنّ نوره من نورنا ، خلقه اللّه من قبل خلق آدم بألفي عام .